عماد الدين الكاتب الأصبهاني

389

خريدة القصر وجريدة العصر

أصبح الجسم ناحلا * بك « 1 » والقلب مشتغل دلّني قد عدمت صب * ري وضاقت بي الحيل آن أن تجفو « 2 » الجفا * ء وأن تملل الملل « 3 » * * * وأنشدني لنفسه في مدح المولى الأجلّ الفاضل « 4 » بمصر موشّحة موشّعة ، مستملحة مبدعة ، سلك بها طريق المغارب ، وأتى فيها بالبدائع والغرائب ، وهي : ويلاه من روّاغ بجوره يقضي * ظبي بني يزداذ « 5 » منه الجفا حظّي قد زاد وسواسي * مذ زاد في التيه لم يلق في الناس * ما أنا لاقيه من قيّم قاسي * بالهجر يغريه أروم إيناسي * به ويثنيه إذا وصال ساغ بقربه يرضي * أبعده الأستاذ لا حيط بالحفظ وكلّ ذا الوجد * بطول إيراقه « 6 » مضرّج الخدّ * من دم عشّاقه مصارع الأسد * في لحظ أحداقه لو كان ذا ودّ * رقّ لمشتاقه « 7 »

--> ( 1 ) في « ب » : فيك . ( 2 ) في الأصلين : تجفوا . ( 3 ) الأبيات عند ياقوت في معجم الأدباء . ( 4 ) تقدمت ترجمة القاضي الفاضل في الجزء الأول . انظر الهامش السابع من الصفحة 537 . ( 5 ) في « ب » : يزداد . وفي الفوات : ظبي نبا يزداد ، ولا يستقيم . ( 6 ) في معجم الأدباء : إبراقه . ( 7 ) في الفوات ومعجم الأدباء : لعناقه . وسبقت اللفظة في القافية .